مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
821
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
وقد استثني مراثي الحسين صلوات الله عليه ودليله غير واضحٍ ولعلّ دليل الكل أنّه ما ثبت الإجماع إلَّا في غيرها ، والأخبار ليست بصحيحةٍ صريحة في التحريم مطلقاً ، والأصل الجواز فما ثبت تحريمه يحرم والباقي يبقى ، فتأمّل فيه . ويؤيّده أنّ البكاء والتفجّع عليه عليه السلام مطلوب ومرغوب وفيه ثواب عظيم والغناء معين على ذلك وأنّه متعارف دائماً في بلاد المسلمين من زمن المشايخ إلى زماننا هذا من غير نكيرٍ وهو يدلّ على الجواز غالباً ، ويؤيّده جواز النياحة مع عدم مفسدةٍ أخرى مثل سَماع الأجنبي ، إن كان حراماً ، والكذب . ويؤيّده عمل المسلمين في زمانه صلى الله عليه وآله وسلم وزمانهم عليهم السلام إلى الآن . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : أن ليست لحمزة عليه السلام في هذا البلد نائحة « 1 » ، وسَماع أهل المدينة ذلك وجعلهم النياحة على حمزة إلى الآن أوّلًا ثمّ على ميّتهم ، مشهور يفيد الجواز مطلقاً . وكذا صحيحة يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام قال قال لي أبو جعفر عليه السلام : « أوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيّام منى » . « 2 » وكذا صحيحة أبي حمزة ، وكأنّه الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام حكاية نياحة امّ سلمة بحضرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين استأذنت الرواح إلى النياحة لابن عمّها « 3 » . ويؤيّده أنّ التحريم للطرب على الظاهر ، ولذا قيّد بالمطرب وليس
--> « 1 » سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 507 ، باب ما جاء في البكاء على الميت ، ح 1591 . « 2 » وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 125 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 17 ، ح 1 . « 3 » وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 125 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 17 ، ح 2 .